الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
59
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الغفار جل جلاله - الغفار صلى الله تعالى عليه وسلم أولًا : بمعنى الله جل جلاله الإمام الغزالي يقول : « الغفار عز وجل : هو الذي أظهر الجميل وستر القبيح » « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الغفار جل جلاله : بمن ستر من عباده المؤمنين » « 2 » . المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « الغفار جل جلاله : هو الذي أسبل الستر على الذنوب في الدنيا وتجاوز عن عقوباتها في الآخرة » « 3 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الغفار : هو ما كان متصفاً به ، والدليل على ذلك غفرانه للإعرابي الذي جامع في رمضان وأسقط عنه الكفارة . . . وقد قال الله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً « 4 » جعل استغفار الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم شرطا للمغفرة والتوبة ولم يكتف باستغفارهم الله تعالى بل قيده بمجيئهم إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ليستغفر لهم وسر هذا أنه متصف بصفة المغفرة صلى الله تعالى عليه وسلم » « 5 » .
--> ( 1 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 76 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 322 . ( 3 ) - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 42 . ( 4 ) - النساء : 64 . ( 5 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 261 260 .